السلام) (1) «في قول الله (عزوجل) (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ) (2) : حفوف الرجل من الطيب».
وقال الصدوق (رحمهالله تعالى) (3) : «وكان علي بن الحسين (عليهماالسلام) إذا تجهز إلى مكة قال لأهله : إياكم ان تجعلوا في زادنا شيئا من الطيب ولا الزعفران نأكله أو نطعمه».
وروى عن الحسين بن زياد (4) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليهالسلام): وضأني الغلام ولم اعلم بدستشان فيه طيب ، فغسلت يدي وانا محرم؟ فقال : تصدق بشيء لذلك».
أقول : وهذه الاخبار ظاهرة في القول المشهور. والظاهر ان اعتمادهم عليها واستنادهم إليها.
واما ما ذكره في الذخيرة حيث قال بعد نقلها : ولا يخفى ان دلالة هذه الاخبار على التحريم غير واضحة ، والأصل يقتضي حملها على الكراهة ، ويناسب ذلك قوله (عليهالسلام) : «لا ينبغي» في الخبر الأول والأخير. انتهى
فهو من جملة تشكيكاته الضعيفة التي لا ينبغي ان يعرج عليها ، وتوهماته السخيفة التي لا ينبغي ان يلتفت إليها. وقد سلف كلامنا عليه في أمثال هذا المقام ، وما يلزمه من أمثال كلامه هذا ، من انه لا واجب في الشريعة ولا حرام ، وفيه من الشناعة ما يوجب الخروج
__________________
(1) التهذيب ج 5 ص 298 ، والوسائل الباب 18 من تروك الإحرام.
(2) سورة الحج ، الآية 27.
(3) الفقيه ج 2 ص 223 ، والوسائل الباب 18 من تروك الإحرام.
(4) الفقيه ج 2 ص 223 ، والوسائل الباب 4 من بقية كفارات الإحرام.




