مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 412 من 589

وجوب الإمساك عن شمه. ويعضده تجويز أكله. فإن الظاهر من روايات الطيب ترتب التحريم أكلا وشما على ما يدخل تحت الطيب المحرم ، وانهما متلازمان ، فكل ما حرم شمه حرم اكله وبالعكس كما لا يخفى. وبالجملة فالمختار هو الجواز ، كما ذكره الشيخ والعلامة وغيرهما.

والمفهوم من صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة تحريم الريحان. ومثلها صحيحة حريز الآتية في ثاني هذه المسألة. وسيأتي تحقيق الكلام في المقام ان شاء الله (تعالى).

المسألة الثانية اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في ما يحرم على المحرم من الطيب ، فنقل عن الشيخ المفيد ، والصدوق في المقنع والسيد المرتضى ، وابي الصلاح ، وسلار ، وابن إدريس : القول بالتعميم لكل طيب ، وهو المنقول عن الشيخ في المبسوط والاقتصاد ، حيث قال : ويحرم عليه الطيب على اختلاف أجناسه ، وأغلظها خمسة أجناس : المسك والعنبر والزعفران والعود والورس. وقال في النهاية : ويحرم من الطيب خاصة المسك والعنبر والزعفران والورس والكافور والعود ، فاما ما عدا هذا من الطيب والرياحين فمكروه. وبه قال ابن حمزة. وقال في الخلاف : ما عدا المسك والعنبر والكافور والزعفران والورس والعود عندنا لا تتعلق به كفارة إذا استعمله المحرم وقال في التهذيب (1) : واما الطيب الذي يجب اجتنابه فأربعة أشياء : المسك والعنبر والزعفران والورس ، قال : وقد روى : والعود. وعن ابن البراج : انه حرم المسك والكافور والعنبر والعود والزعفران. والى القول

__________________

(1) ج 5 ص 299.

الصفحة 412 من 589