طاف طواف النساء ، ولم تطف هي. قال : عليه دم يهريقه من عنده». ونحوها رواية زرارة (1).
والحكم في هذين الخبرين لا يخلو من اشكال ، لكونه قد أحل. وغاية ما يلزمه الإثم.
ومنها رواية العلاء بن فضيل (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليهالسلام) عن رجل وامرأة تمتعا جميعا ، فقصرت امرأته ولم يقصر ، فقبلها. قال : يهريق دما ، وان كانا لم يقصرا جميعا فعلى كل واحد منهما ان يهريق دما». والحكم في هذا الخبر ظاهر.
تنبيهات
الأول قال في المنتهى : ولا فرق في الوطء بين ان يطأ في إحرام حج واجب أو مندوب ، لانه بعد التلبس بالإحرام يصير المندوب واجبا ، ويجب عليه إتمامه كما يجب عليه إتمام الحج الواجب. ولان الحج الفاسد يجب إتمامه فالمندوب اولى ، لقوله (تعالى) (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ) (3). إذا ثبت هذا ، فكل صورة قلنا انه يفسد الحج الواجب فيها كما لو وطئ قبل الوقوف بالموقفين فإنه يفسد الحج المندوب فيها ايضا ، فلو وطئ قبل الوقوف بالموقفين في الحج المندوب ، فسد ووجب عليه إتمامه ، وبدنة ، والحج من قابل ، ولو كان بعد الوقوف بالموقفين ، وجب عليه بدنة لا غير ، عملا بالعمومات المتناولة للواجب
__________________
(1) الوسائل الباب 10 و 18 من كفارات الاستمتاع.
(2) التهذيب ج 5 ص 473 ، والوسائل الباب 18 من كفارات الاستمتاع.
(3) سورة البقرة ، الآية 196.




