مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 589

الحديث ، فان المستحب مأمور به كالواجب. قال في المدارك رادا عليه ونعم ما قال : ان أراد بكون المستحب مأمورا به انه تستعمل فيه صيغة «افعل» حقيقة منعناه ، لأن الحق انها حقيقة في الوجوب كما هو مذهبه (رحمه‌الله) في كتبه الأصولية ، وان أراد ان المندوب يطلق عليه هذا اللفظ أعني : «المأمور به» سلمناه ولا ينفعه.

واما ما ذكره الفاضل الخراساني في الذخيرة حيث قال بعد نقل الأخبار المذكورة : وبهذه الاخبار استدل من زعم وجوب التوفير ، ونحن حيث توقفنا في دلالة الأمر في أخبارنا على الوجوب لم يستقم لنا الحكم بالوجوب ، فيثبت حكم الاستحباب بانضمام الأصل فهو من جملة تشكيكاته الضعيفة وتوهماته السخيفة ، وليت شعري إذا كانت الأوامر الواردة في الاخبار لا تدل على الوجوب ، فالواجب عليه القول بإباحة جميع الأشياء وعدم التحريم والوجوب في حكم من أحكام الشريعة بالكلية ، لأنه متى كانت الأوامر لا تدل على الوجوب والنواهي لا تدل على التحريم ، فليس إلا القول بالإباحة وتحليل المحرمات وسقوط الواجبات ، وهو خروج عن الدين من حيث لا يشعر قائله.

واستدل العلامة في المختلف للقول المشهور بموثقة سماعة عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن الحجامة وحلق القفا في أشهر الحج. فقال : لا بأس به ، والسواك والنورة». وردها في المدارك بضعف السند وقصور الدلالة.

ويدل عليه أيضا رواية زرعة عن محمد بن خالد الخزاز (2) قال : «سمعت أبا الحسن (عليه‌السلام) يقول : اما انا فآخذ من شعري حين أريد

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 4 من الإحرام.

الصفحة 4 من 589