مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 399 من 589

فالمشهور انه ان كان موسرا فبدنة ، وان كان متوسطا فبقرة ، وان كان معسرا فشاة.

والمستند في ذلك ما رواه الشيخ عن ابي بصير (1) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) : رجل محرم نظر الى ساق امرأة فأمنى؟ فقال : ان كان موسرا فعليه بدنة ، وان كان وسطا فعليه بقرة ، وان كان فقيرا فعليه شاة. ثم قال : اما اني لم اجعل عليه هذا لأنه أمنى إنما جعلته عليه لانه نظر الى ما لا يحل له».

ومقتضى التعليل المذكور وجوب الكفارة وان لم يمن. ولا اعلم به قائلا ، بل عباراتهم كلها صريحة في التقييد بالأمناء.

وعن الصدوق في المقنع انه يتخير بين الجزور والبقرة. فإن عجز فشاة. ويدل عليه ما رواه الشيخ عن زرارة في الصحيح (2) قال : «سألت أبا جعفر (عليه‌السلام) عن رجل محرم نظر الى غير أهله فأنزل. قال : عليه جزور أو بقرة ، فان لم يجد فشاة».

وعن الشيخ المفيد مثل القول الأول ، إلا انه زاد : وان لم يجد شيئا من ما ذكرناه لتعذره في الحال فعليه صيام ثلاثة أيام يصومها. ولم أقف في الاخبار له على دليل. ولعله نظر الى ان آخر ما يجب عليه الشاة ، وان صيام الثلاثة يقوم مقامها مع تعذرها ، كما صرح به في غير هذا الحكم.

بقي في المسألة رواية ثالثة ، وهي ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار (3) : «في محرم نظر الى غير أهله

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 16 من كفارات الاستمتاع.

الصفحة 399 من 589