مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 397 من 589

عن ما لو لم يدخل ، فإنه ليس إلا الإثم ، للأصل ، وعدم النص على ما سواه.

ولم أقف في هذه المسألة إلا على رواية سماعة ، وهي ما رواه الشيخ عنه في الموثق عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «لا ينبغي للرجل الحلال ان يزوج محرما وهو يعلم انه لا يحل له. قلت : فان فعل فدخل بها المحرم؟ قال : ان كانا عالمين ، فان على كل واحد منهما بدنة ، وعلى المرأة ان كانت محرمة بدنة ، وان لم تكن محرمة فلا شي‌ء عليها ، إلا ان تكون قد علمت ان الذي تزوجها محرم ، فان كانت علمت ثم تزوجته فعليها بدنة».

والرواية المذكورة تضمنت ان العاقد محل ، والأصحاب قطعوا بوجوب الكفارة عليه محلا أو محرما ، وان كان اجزاء ذلك في المحرم عندهم بطريق الأولوية ، وإلا فلا دليل في المقام سوى الخبر المذكور. ومن العجب اقتفاء صاحب الوسائل لهم في ذلك مع ما عرفت ، وهو من المحدثين الذين لا يتجاوزون في فتاويهم الاخبار.

ومقتضى الرواية لزوم البدنة للمرأة المحلة مع العلم بإحرام الزوج. وبه افتى الشيخ وجماعة من الأصحاب (رضوان الله عليهم).

وقال في الدروس : لو عقد لمحرم على امرأة فدخل ، فعلى كل واحد كفارة وان كان العاقد محلا ، ولو كانت المرأة محلة فلا شي‌ء عليها. انتهى. وظاهره عدم الكفارة عليها علمت أو لم تعلم. وفيه طرح للرواية في أحد الحكمين والعمل بها في الحكم الآخر. والفرض

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من تروك الإحرام ، والباب 21 من كفارات الاستمتاع. والشيخ يرويه عن الكليني.

الصفحة 397 من 589