مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 396 من 589

الفساد الى فعله. ولا اعرف لهم دليلا على ذلك الا القياس على الحرة كما تقدم. ومعلوم بطلانه. وقد قطع الشهيد الثاني بأن تحمل المولى الكفارة انما يثبت مع الإكراه ، اما مع المطاوعة فتتعلق الكفارة بالأمة ، وتصوم بدل البدنة ثمانية عشر يوما. والكلام فيه كسابقه. وإطلاق النص المذكور يأبى ما ذكروه. وتقييده يحتاج الى دليل ، وليس فليس.

بقي هنا روايتان في المقام : إحداهما ما رواه الشيخ في الصحيح عن ضريس (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل أمر جاريته ان تحرم من الوقت فأحرمت ، ولم يكن هو أحرم ، فغشيها بعد ما أحرمت. قال : يأمرها فتغتسل ثم تحرم ، ولا شي‌ء عليه». وحملها الشيخ على انها لم تكن لبت بعد. ويحتمل حملها على انه أمرها بالإحرام في وقت وقد أحرمت قبله.

وروى الصدوق عن وهب بن عبد ربه عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) «في رجل كانت معه أم ولد له فأحرمت قبل سيدها ، إله أن ينقض إحرامها ويطأها قبل ان يحرم؟ قال : نعم». وظاهره أنها أحرمت بغير اذن سيدها فلا اشكال فيه.

المسألة الرابعة قد صرح جملة من الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) بأنه لو عقد محرم أو محل لمحرم على امرأة ، فدخل المحرم بها ، فعلى كل واحد منهما كفارة. واحترزوا بقيد الدخول

__________________

(1) التهذيب ج 5 ص 320 ، والوسائل الباب 8 من كفارات الاستمتاع.

(2) الفقيه ج 2 ص 208 ، والوسائل الباب 8 من كفارات الاستمتاع.

الصفحة 396 من 589