مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 395 من 589

عنها الكفارة : بدنة أو بقرة أو شاة ، وان كان معسرا فشاة أو صيام ثلاثة أيام. والحكم بذلك مقطوع به في كلام الأصحاب. ونقل عن الشيخ انه يلزمه بدنة ، فان عجز فشاة أو صيام ثلاثة أيام.

قال في المختلف بعد نقل ذلك عنه : وكان والدي (رحمه‌الله تعالى) يوجب على الموسر بدنة أو بقرة أو شاة ، وعلى المعسر شاة أو صيام. وهو الوجه ، لما رواه إسحاق بن عمار في الصحيح (1) قال : «قلت لأبي الحسن موسى (عليه‌السلام) : أخبرني عن رجل محل وقع على امة محرمة. قال : موسرا أو معسرا؟ قلت : أخبرني عنهما. فقال : هو أمرها بالإحرام أو لم يأمرها وأحرمت من قبل نفسها؟ قلت أجبني فيهما. قال : ان كان موسرا ، وكان عالما انه لا ينبغي له ، وكان هو الذي أمرها بالإحرام ، فعليه بدنة ، وان شاء بقرة ، وان شاء شاة. وان لم يكن أمرها بالإحرام ، فلا شي‌ء عليه موسرا كان أو معسرا. وان كان أمرها وهو معسر ، فعليه دم شاة أو صيام».

أقول : وصفه للرواية بالصحة مع كون الراوي إسحاق بن عمار المشترك بين الثقة الإمامي والثقة الفطحي لا يخلو من سهو.

وإطلاق النص وكلام كثير من الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين الأمة المكرهة والمطاوعة. وقد صرح العلامة وكثير ممن تأخر عنه بفساد حج الأمة مع المطاوعة ، ووجوب إتمامه ، والقضاء كالحرة ، وانه يجب على المولى الاذن لها في القضاء ، والقيام بمؤنته ، لاستناد

__________________

(1) الفروع ج 4 ص 374 ، والتهذيب ج 5 ص 320 ، والوسائل الباب 8 من كفارات الاستمتاع.

الصفحة 395 من 589