القضاء مطلقة ، فيمكن تقييدها بموثقة إسحاق المتقدمة. إلا ان جملة من الاخبار المتقدمة في مسألة الجماع في غير الفرج قد دلت على وجوب البدنة ونفى الحج من قابل ، وظاهر ان الجماع في غير الفرج داخل تحت العبث بأهله الذي اشتملت عليه صحيحة عبد الرحمن المذكورة وحينئذ فالأقوى نفى القضاء في صورة العبث بأهله.
وبالجملة فإن ما ذكره الأصحاب من التعبير بالاستمناء الذي هو عبارة عن طلب المني بأحد الأشياء المتقدمة لم أقف عليه في شيء من النصوص ، وانما الموجود فيها ما عرفت. وحينئذ فلا يبعد قصر كل ما تضمنته هذه النصوص على موضعه ، فيجب القول بالبدنة والقضاء في من عبث بذكره فأمنى ، كما دلت عليه موثقة إسحاق المذكورة ، ووجوب البدنة خاصة في من عبث بأهله حتى امنى.
وظاهر الدروس الميل الى العمل بالرواية المذكورة حيث قال : وروى إسحاق بن عمار الحج ثانيا إذا أمنى بعبثه بالذكر. ولم نقف على معارض لها. انتهى.
ونقل عن الشيخ في الاستبصار انه قال بعد ان أورد رواية إسحاق المتقدمة : انه يمكن ان يكون هذا الخبر محمولا على ضرب من التغليظ وشدة الاستحباب دون ان يكون ذلك واجبا.
والى القول بما ذهب اليه ابن إدريس ذهب المحقق في الشرائع والنافع ، واختاره في المدارك. وهو مبني على طرح موثقة إسحاق المذكورة ، وقد عرفت انه لا مانع من العمل بها في ما دلت عليه ، كما هو ظاهر عبارة الشيخ المتقدمة. والله العالم.
المسألة الثالثة لو جامع أمته وهو محل وهي محرمة بإذنه ، تحمل




