مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 393 من 589

وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (1) قال : «سألت أبا الحسن (عليه‌السلام) عن المحرم يعبث بأهله وهو محرم ، حتى يمني من غير جماع ، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ، ما ذا عليهما؟ قال : عليهما جميعا الكفارة ، مثل ما على الذي يجامع».

ثم قال : احتج ابن إدريس بالبراءة الأصلية. والجواب : المعارضة بالاحتياط. وبما تقدم من الأدلة. انتهى.

أقول : وبموثقة إسحاق استدل ايضا الشيخ في التهذيب. وأجاب عنها في المدارك بأنها قاصرة ، من حيث السند بان راويها وهو إسحاق بن عمار فطحي ، ومن حيث المتن بأنها لا تدل على ترتب البدنة والقضاء على مطلق الاستمناء ، بل على هذا الفعل المخصوص ، مع انه قد لا يكون المطلوب به الاستمناء.

أقول : اما الجواب الأول فالكلام فيه مفروغ منه عندنا ، مع ما عرفت في غير مقام ان هذا الطعن لا يقوم حجة على الشيخ وأمثاله من المتقدمين. واما الثاني فإنك قد عرفت من عبارة الشيخ المتقدمة انه عبر بلفظ هذه الرواية ، وان كان الأصحاب عبروا بعده بلفظ الاستمناء. وحينئذ فتكون الرواية منطبقة على ما ادعاه الشيخ.

وأجاب في المدارك ايضا عن استدلال العلامة بصحيحة عبد الرحمن ابن الحجاج بأنه لا دلالة لهذه الرواية على وجوب القضاء بوجه.

أقول : لا ريب انه وان كان الأمر كما ذكره إلا انها ايضا لا دلالة لها على عدمه. وحينئذ فغاية الأمر انها بالنسبة إلى وجوب

__________________

(1) الفروع ج 4 ص 376 ، والتهذيب ج 5 ص 324 ، والوسائل الباب 14 من كفارات الاستمتاع.

الصفحة 393 من 589