مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 390 من 589

شيخنا الشهيد الثاني وجوب إكمالهما ثم قضائهما ، لما بينهما من الارتباط. ورده سبطه في المدارك بأنه ضعيف ، قال : لان الارتباط انما ثبت بين الصحيح منهما لا الفاسد. وهو جيد.

الثالثة لو كان الجماع في العمرة بعد السعي وقبل التقصير لم تفسد العمرة وان وجبت البدنة. وظاهر جملة من الأصحاب شمول هذا الحكم لعمرة التمتع والمفردة.

والمروي في الاخبار الأول ، ومنها صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ، ومنها صحيحة الحلبي أو حسنته (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل طاف بالبيت ثم بالصفا والمروة وقد تمتع ، ثم عجل فقبل امرأته قبل ان يقصر من رأسه. فقال : عليه دم يهريقه. وان جامع فعليه جزورا أو بقرة».

الى غير ذلك من الاخبار الآتية ان شاء الله (تعالى) في بحث التقصير.

ولم نقف في شي‌ء من الاخبار على مثل ذلك في العمرة المفردة ، فما ذكروه (رضوان الله عليهم) من العموم لا اعرف له دليلا.

الرابعة اعلم ان العلامة في القواعد قال : ولو جامع في إحرام العمرة المفردة أو المتمتع بها على اشكال قبل السعي عامدا عالما بالتحريم ، بطلت عمرته ووجب إكمالها ، وقضاؤها ، وبدنة.

وظاهر هذه العبارة حصول الإشكال في إلحاق عمرة التمتع بالعمرة المفردة في هذا الحكم. ووجهه ظاهر من ما قدمناه من الاخبار الدالة على ان هذا الحكم انما هو في العمرة المفردة ، كما ذكره الشيخ ، لا مطلقا كما هو المشهور عندهم.

__________________

(1) الفروع ج 4 ص 440 ، والوسائل الباب 13 من كفارات الاستمتاع.

الصفحة 390 من 589