مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 386 من 589

الى الذهن من تلك الاخبار انما هو من لم يدخل في الطواف بالكلية ولم يأت بشي‌ء منه. قال بعض الفضلاء : والتعويل على ظاهر العمومات اللفظية بعد ان يكون المنساق الى الذهن بعض الأنواع لا يخلو من اشكال ، كما أشرنا إليه مرارا. انتهى ، وهو جيد.

وثالثا : ان وصفه رواية حمران بالصحة هنا وفي المختلف ايضا لا يوافق مقتضى اصطلاحه ، فان الرجل لم ينقل توثيقه في شي‌ء من كتب الرجال وان كان المفهوم من الاخبار مدحه. وما أبعد ما بين وصف هذه الرواية بالصحة وردها بالضعف كما ذكره في المدارك حيث قال : ان حمران لم ينص الأصحاب عليه بتوثيق ولا مدح يعتد به. ولهذا قوى مذهب ابن إدريس في المسألة ، كما تقدم نقله عنه.

أقول : المفهوم من الاخبار جلالة الرجل المذكور وعظم منزلته عند الأئمة (عليهم‌السلام) فلا يلتفت الى ما ذكره (قدس‌سره).

وقال في الذخيرة : ولو قيل بعدم لزوم الكفارة بعد مجاوزة الثلاثة لم يكن بعيدا ، نظرا الى مفهوم رواية حمران ، مع اعتضاده بالأصل ، وعدم شمول ما دل على الكفارة قبل طواف النساء لمحل البحث كما بيناه. والمسألة عندي لا تخلو من اشكال. انتهى. وهو جيد. الا ان فيه ان هذا المفهوم معارض بمفهوم رواية أبي بصير المتقدمة التي قد عرفت انها مستند الشيخ.

وبالجملة فالمسألة كما ذكره (قدس‌سره) محل اشكال.

الثالث عشر قد صرح جملة من الأصحاب بان من جامع في إحرام العمرة قبل السعي فسدت عمرته ، وعليه البدنة والقضاء. وظاهر العلامة في المنتهى انه موضع وفاق. ونقل في المختلف عن الشيخ في

الصفحة 386 من 589