لو أكمل خمسة وانما الخلاف والاشكال في ما بينهما ، فعن الشيخ انه قال : إذا طاف من طواف النساء شيئا بعد قضاء مناسكه ثم جامع ، فان كان قد طاف منه أكثر من النصف بنى عليه بعد الغسل ولم تلزمه الكفارة ، وان كان أقل من النصف كان عليه الكفارة واعادة الطواف. وقال ابن إدريس : اما اعتبار النصف في صحة الطواف والبناء عليه فصحيح ، واما سقوط الكفارة ففيه نظر ، لأن الإجماع حاصل على ان من جامع قبل طواف النساء وجبت عليه الكفارة ، وهذا جامع قبل طواف النساء ، فالاحتياط يقتضي إيجاب الكفارة. وظاهر كلام ابن إدريس هنا وجوب الكفارة وان كان قد طاف خمسة. وهو خلاف الإجماع المدعى في المسألة ، كما تقدمت الإشارة اليه. وبذلك ايضا صرح شيخنا الشهيد الثاني في المسالك.
وقال في المدارك : وما ذكره ابن إدريس من ثبوت الكفارة قبل إكمال السبع لا يخلو من قوة ، وان كان اعتبار الخمسة لا يخلو من رجحان ، عملا بالروايتين المتضمنتين لانتفاء الكفارة بذلك ، المطابقتين لمقتضى الأصل والإجماع المنقول.
والذي وقفت عليه من الاخبار ما رواه ثقة الإسلام في الكافي والصدوق في من لا يحضره الفقيه في الصحيح الى حمران بن أعين وهو ممدوح ، وحديثه عند أصحاب هذا الاصطلاح معدود في الحسن عن ابي جعفر (عليهالسلام) (1) قال : «سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده فطاف منه خمسة أشواط ، ثم غمزه بطنه فخاف ان
__________________
(1) الفروع ج 4 ص 379 ، والفقيه ج 2 ص 245 و 246 ، والوسائل الباب 11 من كفارات الاستمتاع.




