مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 378 من 589

قال في المدارك بعد نقل ذلك : انه قد اعترف جملة من الأصحاب بعدم الوقوف على مستنده. والظاهر انه أشار بذلك الى ما ذكره جده (قدس‌سرهما) في المسالك والروضة ، حيث قال في الأول بعد نقل عبارة المصنف الدالة على التخيير بين الشاة والبقرة بعد العجز عن البدنة ما لفظه : لا إشكال في وجوب البدنة للجماع وبعد الموقفين وقبل طواف الزيارة ، بل بعده ايضا قبل طواف النساء وانما الكلام في هذين البدلين ، فان النصوص خالية عن البقرة وعن الشاة من جهة كونهما بدلا ، وانما الموجود في رواية معاوية بن عمار وجوب جزور مطلقا ، وفي رواية العيص بن القاسم دم. لكن الذي عليه الأصحاب هو التفصيل ، فالعمل به متعين ، ولعل فيه جمعا بين الروايتين. لكن الموجود في كلامهم ان الشاة مرتبة على العجز عن البقرة ، كما ان البقرة مرتبة على البدنة. والمصنف هنا خير بين الشاة والبقرة. وما ذكروه اولى. انتهى.

أقول : لا ريب ان مستند الأصحاب في الحكم المذكور هو ما رواه الصدوق في الفقيه عن خالد بياع القلانس (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل أتى اهله وعليه طواف النساء قال : عليه بدنة. ثم جاءه آخر فسأله عنها ، فقال : عليه بقرة. ثم جاءه آخر فسأله عنها ، فقال : عليه شاة. فقلت بعد ما قاموا : أصلحك الله (تعالى) كيف قلت : عليه بدنة؟ فقال : أنت موسر وعليك بدنة ، وعلى الوسط بقرة ، وعلى الفقير شاة».

وحيث ان الفاضلين المذكورين ومثلهما صاحب الذخيرة حيث

__________________

(1) الفقيه ج 2 ص 231 ، والوسائل الباب 10 من كفارات الاستمتاع.

الصفحة 378 من 589