مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 371 من 589

وهو ان جعل الغاية في جملة من هذه الاخبار قضاء المناسك والرجوع الى الموضع الذي أحدثا فيه ما أحدثا إنما يتم لو كان الإحرام بالحج من الميقات خارج مكة ، فإنه لا بد له في الرجوع بعد الحج من المرور على ذلك المكان ان سلك تلك الطريق ، اما لو كان الحج من مكة كما في حج التمتع وبعض أقسام الافراد فإنه يشكل ذلك بأنه بعد الفراغ من المناسك ليس له رجوع الى ذلك الموضع ولا مرور عليه ، لانه بعد فراغه من جميع المناسك يتوجه الى بلاده ، والخطيئة إنما وقعت في سفره الى عرفة ، فكيف يتم ما أطلق في تلك الاخبار من ان غاية الافتراق قضاء جميع المناسك والرجوع الى ذلك الموضع؟

فوائد

الأولى قال الفاضل الخراساني في الذخيرة : واعلم انه نقل الصدوق عن والده : فإن أخذتما على طريق غير الذي كنتما أخذتما فيه العام الأول لم يفرق بينكما. وبمضمونه أفتى جماعة من الأصحاب كالفاضلين والشهيد وغيرهم. وهو متجه ، للأصل السالم من المعارض. واحتمل الشهيد الثاني وجوب التفريق في المتفق من الطريقين ، وهو ضعيف. انتهى.

أقول : ما نقله الصدوق عن والده مأخوذ كما عرفت من عبارة كتاب الفقه المتقدمة ، وهي مستند هذا الحكم. وهذا الحكم لم يوجد في شي‌ء من اخبار المسألة إلا في الكتاب المذكور ، وكذا في رواية السرائر لكن باعتبار الغاية لا الابتداء ، بمعنى انهما ان رجعا في تلك الطريق فغاية التفريق هو ذلك المكان ، وان رجعا في غيره

الصفحة 371 من 589