مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 589

الفاسد الى ان يبلغ في الرجوع الى مكان الخطيئة. انتهى كلامه زيد مقامه.

أقول : لا ريب ان ظواهر الأخبار المتقدمة دالة على وجوب التفريق في الحجتين معا ، ومنها كلامه (عليه‌السلام) في كتاب الفقه الرضوي ، وهو عين ما نقله في المختلف عن الشيخ علي بن بابويه ومنه يعلم ان مستنده في الحكم المذكور إنما هو الكتاب المذكور لا ما توهمه في المختلف من ان مستنده رواية علي بن أبي حمزة المتقدمة (1) وان كانت دالة على ذلك. ونقل هذه العبارة أيضا الصدوق في الفقيه عن أبيه في رسالته إليه في باب ما يجب على المحرم اجتنابه من الرفث والفسوق والجدال في الحج (2).

وظاهر كلامه (عليه‌السلام) في كتاب الفقه ان غاية التفريق في الحجة الأولى بعد مواقعة الخطيئة الى ان يقضيا المناسك ويتحللا من إحرامهما ، وكذا في الحجة الثانية بعد الوصول الى محل الخطيئة.

وظاهر رواية علي بن أبي حمزة (3) أنه في الحجة الأولى يفرق بينهما من ذلك المكان الى ان ينتهيا إلى مكة ، وفي الحجة الثانية من وصول ذلك المكان الى ان يحلا من جميع محرمات الحج والفراغ من جميع المناسك. وكذا الإحلال من الحجة الثانية (4). ويحتمل حمل الإحلال على بلوغ الهدي محله كما سيأتي.

وظاهر صحيحة زرارة أو حسنته (5) بالنسبة إلى الحجة الأولى وجوب

__________________

(1 و 3 و 5) ص 357 و 356.

(2) ص 212 و 213.

(4) في النسخة الخطية : «وكذا الإحلال في الحجة الثانية» وكيف كان فيحتمل في هذه الجملة أن تكون زيادة من قلم النساخ.

الصفحة 369 من 589