وابن حمزة وابن إدريس. ثم نقل عن الشيخ المفيد : انه ان جامع قبل الوقوف بعرفة فكفارته بدنة ، وعليه الحج من قابل ، ويستغفر الله ، وان جامع بعد وقوفه بعرفة فعليه بدنة ، وليس عليه الحج من قابل. وهو قول سلار ولبي الصلاح. وللسيد المرتضى قولان : أحدهما هذا ، ذكره في الجمل ، والثاني كالأول ، ذكره في الانتصار ثم نقل عبارته في الانتصار بما هذه صورته : من ما انفردت به الإمامية القول بان من وطئ عامدا في الفرج قبل الوقوف بالمشعر فعليه بدنة والحج من قابل ، ويجري عندهم مجرى من وطئ قبل الوقوف بعرفة. وقال في المسائل الرسية : اعلم انه لا خلاف بين الإمامية في ان المجامع. العبارة التي تقدمت.
والعمل على القول المشهور ، لما تقدم من مرسلة الصدوق في من لا يحضره الفقيه (1) عن الصادق (عليهالسلام) وصحيحة معاوية بن عمار التي بعدها المروية في التهذيب ، وفي الكافي نحوها (2).
ونقل في المختلف عن الشيخ المفيد انه احتج بما روى عنه (صلىاللهعليهوآله) انه قال : «الحج عرفة» (3). ثم أجاب عنه بأنه محمول على ان معظم الحج عرفة ثم قال : وهذا بعد تسليم الحديث.
وبالجملة فإن القول المذكور ضعيف ودليله غير ثابت ، ومع ثبوته
__________________
(1) ج 2 ص 213 ، والوسائل الباب 1 و 6 و 2 من كفارات الاستمتاع. وتقدم ص 358.
(2) تقدمت ص 359.
(3) مستدرك الوسائل الباب 18 من إحرام الحج. وسنن البيهقي ج 5 ص 216. والجامع الصغير ج 1 ص 150.




