مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 364 من 589

الانفراج وهو متحقق فيه. انتهى.

أقول : لا ريب ان ظاهر لفظ الوقوع في الروايات المتقدمة صادق على القبل والدبر. بقي الكلام في هذه الرواية من حيث تضمنها للوقوع على أهله في ما دون الفرج ، فربما يتوهم منها اختصاص الفرج بالقبل ، كما هو أحد القولين في المسألة ، فيمكن ان يخصص بها إطلاق الروايات المتقدمة. ومن ما ايدها بعض الاخبار المتقدمة في باب غسل الجنابة في مسألة الجماع في الدبر (1). والجواب عن ذلك ان يقال : ان المفهوم من كلام أهل اللغة ان الفرج يطلق على الموضعين لا اختصاص له بالقبل ، قال ابن الأثير في النهاية : وفي حديث ابي جعفر الأنصاري : «فملأت ما بين فروجي» جمع فرج وهو ما بين الرجلين ، يقال للفرس : ملأ فرجه وفروجه. إذا عدا وأسرع. وبه سمي فرج المرأة والرجل ، لأنهما بين الرجلين. انتهى. وقال في القاموس : والفرج : العورة. وقال الفيومي في كتاب المصباح المنير : والفرج من الإنسان يطلق على القبل والدبر ، لان كل واحد منهما منفرج اي منفتح. وأكثر استعماله في العرف في القبل. وقد ورد في حديث الاستنجاء (2) : اللهم حصن فرجي. وحينئذ فيجب حمل الصحيحة المذكورة على الوقوع في ما عدا القبل والدبر من البدن مثل ان يكون بين الأليتين من دون إيقاب ، أو التفخيذ للمرأة ، كما يشير اليه قوله (عليه‌السلام) في صحيحة معاوية بن عمار الأخرى (3) :

__________________

(1) ج 3 ص 4 الى 12.

(2) خلاصة الأذكار للفيض الكاشاني ص 73.

(3) ص 356 ، واللفظ : «في المحرم يقع على اهله».

الصفحة 364 من 589