مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 359 من 589

دون الفرج فعليه بدنة وليس عليه الحج من قابل ، فان كان الرجل جامعها بعد وقوفه بالمشعر فعليه بدنة وليس عليه الحج من قابل».

وروى ابن إدريس في مستطرفات السرائر (1) نقلا من نوادر احمد ابن محمد بن ابي نصر عن عبد الكريم عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه‌السلام) في حديث قال : «قلت له : أرأيت من ابتلى بالرفث والرفث هو الجماع ما عليه؟ قال : يسوق الهدي ، ويفرق بينه وبين اهله حتى يقضيا المناسك ، وحتى يعودا الى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا. فقلت : أرأيت إن أرادا أن يرجعا في غير ذلك الطريق؟ قال : فليجتمعا إذا قضيا المناسك».

الثاني قد عرفت اتفاق الأصحاب والاخبار المذكورة في ان الجماع في الفرج عالما عامدا موجب للبدنة واعادة الحج ، وانما الخلاف في انه هل الأولى حجة الإسلام والثانية عقوبة أو بالعكس؟ فذهب الشيخ إلى الأول ، ويظهر من المحقق في النافع الميل اليه ، وذهب ابن إدريس الى أن حجة الإسلام هي الثانية دون الاولى ، واختاره العلامة في المنتهى.

والظاهر هو ما ذهب اليه الشيخ ، لحسنة زرارة أو صحيحته المتقدمة (2) ولا يضر إضمارها كما نبهوا عليه في غير موضع ، سيما إذا كان المضمر مثل زرارة.

قال العلامة في المنتهى : والأقوى عندي قول ابن إدريس ، لأن الأولى فسدت فلا يخرج بها عن عهدة التكليف ، ووجوب المضي فيها

__________________

(1) ص 466 ، والوسائل الباب 3 من كفارات الاستمتاع.

(2) ص 356.

الصفحة 359 من 589