مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 354 من 589

وان كان المدعى للصحة هو المرأة انعكست الأحكام المذكورة ، فلها المطالبة بالنفقة والمهر وسائر حقوق الزوجية ، ولا يحل لها التزويج بغيره ، ولا الأفعال المتوقفة على اذنه بدون اذنه. ونص شيخنا الشهيد الثاني على انه يجوز له بحسب الظاهر التزويج بأختها وخامسة ونحو ذلك من لوازم الفساد ، لأنها كالأجنبية بحسب دعواه.

ثم قال (قدس‌سره) : وانما جمعنا بين هذه الأحكام المتنافية مع ان اجتماعها في الواقع ممتنع جمعا بين الحقين المبنيين على المضايقة المحضة ، وعملا في كل سبب بمقتضاه حيث يمكن.

أقول : والمسألة وان كانت عارية من النص إلا ان ما ذكروه من هذه الأحكام هو المطابق للقواعد والأصول الشرعية. واليه يشير بعض الاخبار التي لا يحضرني الآن موضعها. والله العالم.

الفصل الثاني في الكفارة ، وفيه مسائل الأولى من جامع أمته أو زوجته قبلا أو دبرا محرما بحج أو عمرة ، واجب أو ندب ، عامدا عالما بالتحريم ، قبل المشعر ، فسد حجه ، وعليه إتمامه ، ويلزمه بدنة ، والحج من قابل ، والافتراق إذا بلغا الموضع الذي وقعت فيه الخطيئة بمصاحبة ثالث الى ان يفرغا.

وتفصيل هذه الجملة يقع في مواضع الأول لا خلاف بين الأصحاب في ان الجماع في الفرج في الصورة المذكورة مع العلم والعمد موجب لفساد الحج ، وإتمامه ، والبدنة ، والحج من قابل.

ويدل عليه مضافا الى الاتفاق روايات : منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه

__________________

(1) التهذيب ج 5 ص 318 ، والوسائل الباب 3 من كفارات الاستمتاع وستأتي ص 358.

الصفحة 354 من 589