مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 349 من 589

الأصحاب عموم الحكم بالنسبة إلى العقد الواقع بين محلين أو محرمين أو بالتفريق ، إلا ان الفاضل المذكور حكى عن والده ما عرفت.

وكيف كان فالحكم وان كان من ما ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه إلا انى لم أقف له على دليل.

وبذلك اعترف في المدارك ايضا حيث قال بعد ذكر القول المشهور من عموم المنع : ودليله غير واضح. وقال بعد نقل كلام فخر المحققين المتقدم : ولا بأس به قصرا لما خالف الأصل على موضع الوفاق ان تم ، وإلا اتجه عدم التحريم مطلقا.

ثم قال : وكيف كان فإنما يحرم على المحرم الإقامة إذا لم يترتب على تركها محرم ، فلو خاف به وقوع الزنا المحرم وجب عليه تنبيه الحاكم على ان عنده شهادة لتوقف الحكم على إحلاله ، ولو لم يندفع إلا بالشهادة وجب إقامتها قطعا. انتهى.

وفي وجوب ما أوجبه في الموضعين اشكال ، لعدم الدليل الواضح عليه ، إلا ان يدعى الاستناد في ذلك الى الأدلة العامة من الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والتعاون على البر والتقوى ، ونحو ذلك

فروع

الأول إذا وكل في حال الإحرام فأوقع ، فإن كان قبل إحلال الموكل بطل ، وان كان بعده صح. اما صحة العقد بعد الإحلال فللأصل السالم من المعارض ، واما البطلان قبل الإحلال فهو ظاهر الأصحاب من غير خلاف يعرف ، بل قال في المنتهى : ولو وكل محل مخلا في التزويج ، فعقد له الوكيل بعد إحرام الموكل ، لم يصح النكاح سواء حضره الموكل أو لم يحضره ، وسواء علم الوكيل أو لم يعلم.

الصفحة 349 من 589