اما الأول فينبغي ان يعلم انه لا فرق في تحريم الشهادة بين ان تكون لمحل أو محرم كما صرحوا به.
والأصل في هذه المسألة ما رواه الكليني والشيخ (عطر الله تعالى مرقديهما) عن الحسن بن علي في الموثق عن بعض أصحابنا عن ابي عبد الله (عليهالسلام) (1) قال : «المحرم لا ينكح ولا ينكح ولا يخطب ولا يشهد النكاح ، وان نكح فنكاحه باطل». وليس في التهذيب (2) «ولا يخطب».
وروى الشيخ عن عثمان بن عيسى عن ابن أبي شجرة عن من ذكره عن ابي عبد الله (عليهالسلام) (3) : «في المحرم يشهد على نكاح محلين؟ قال : لا يشهد. ثم قال : يجوز للمحرم ان يشير بصيد على محل».
قال الشيخ (قدسسره) : قوله : «يجوز للمحرم ان يشير بصيد على محل» إنكار وتنبيه على انه إذا لم يجز ذلك فكذلك لا تجوز الشهادة على عقد المحلين.
قال في المدارك بعد إيراد الخبرين المذكورين : وفي الروايتين قصور من حيث السند ، إلا ان الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب.
أقول : انظر الى تستره (قدسسره) في الخروج عن جادة اصطلاحه فان حكمه في هذه المسألة بما ذكره إنما هو من حيث كون ذلك مقطوعا به في كلام الأصحاب ، وحينئذ فإذا كان قطع الأصحاب واتفاقهم
__________________
(1) الفروع ج 4 ص 372 ، والتهذيب ج 5 ص 330 ، والوسائل الباب 14 من تروك الإحرام.
(2) الوسائل الباب 14 من تروك الإحرام.
(3) التهذيب ج 5 ص 315 ، والوسائل الباب 1 و 14 من تروك الإحرام.




