مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 342 من 589

قال : «وقال يعني : أبا عبد الله (عليه‌السلام) من تزوج امرأة في إحرامه فرق بينهما ولم تحل له ابدا». قال (1) : وفي رواية سماعة : «لها المهر ان كان دخل بها».

وبالجملة فالحكم بما ذكره الشيخ من ما لا اشكال فيه.

ونقل في المنتهى إجماع الفرقة على الحكمين المذكورين ، يعني : حكم الجاهل والعامد ، وأسنده في التذكرة إلى علمائنا.

واما ما ذكره في المدارك حيث قال بعد نقل صحيحة محمد بن قيس : ومقتضى الرواية انها لا تحرم مؤبدا بالعقد. وحملها الشيخ على الجاهل ، جمعا بينها وبين خبرين ضعيفين وردا بالتحريم المؤبد بذلك مطلقا. وحملا على العالم. وهو مشكل. لكن ظاهر المنتهى ان الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، فإن تم فهو الحجة ، وإلا فللنظر فيه مجال

فهو ضعيف لا يلتفت اليه وسخيف لا يعرج عليه. وقد صرح في غير موضع من شرحه بعد إيراد الأخبار الضعيفة بزعمه ، ونقله اتفاق الأصحاب على القول بها انه لا معدل عن ما عليه الأصحاب. بل وافقهم في مواضع لا دليل فيها بالكلية ، كما نبهنا عليه في غير موضع من شرحنا على الكتاب المذكور. على انك قد عرفت في غير موضع من ما قدمنا ان هذا الطعن لا يقوم حجة على المتقدمين الذين لا اثر لهذا الاصطلاح عندهم. مضافا الى ما ذكرناه من وجود المستند لهذا الجمع الذي ذكره الشيخ (رحمه‌الله).

__________________

(1) الفقيه ج 2 ص 231 ، والوسائل الباب 15 من تروك الإحرام.

الصفحة 342 من 589