على غير هذا النحو ، إلا انه لا يخلو من الاشكال كما نبهنا عليه ثمة. وحينئذ فإن وقفوا على مضمون الخبر من انه متى أهل كإهلال فلان ، فبان ان فلانا ساق الهدي ، فإنه يكون شريكا في هديه ، كما تضمنه حديث علي (عليهالسلام) ففيه ان افتخاره (عليهالسلام) بذلك ينافي القول بالعموم كما ادعوه ، وان خرجوا عنه في ذلك لم يتم لهم الاستدلال به.
وبذلك يظهر لك ما في الفروع التي فرعوها في المسألة من الاختلال. بل مع صحة الاستدلال بالخبر كما ادعوه لا تخلو ايضا من الاشكال ولا سيما ما استحسنه في المدارك من كلام التذكرة ، فإني لا اعرف له وجه حسن مع بناء العبادات على التوقيف. وما رد به كلام الخلاف في سابق هذه المسألة كما قدمنا نقله عنه جار هنا أيضا.
الرابعة قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه لو نوى الإحرام بنسك ولبى بغيره انعقد ما نواه دون ما تلفظ به ، لان المدار على النية ، واللفظ لا اعتبار به. وهو كذلك.
ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن احمد بن محمد بن ابي نصر (1) قال : «قلت لأبي الحسن علي بن موسى (عليهالسلام): كيف أصنع إذا أردت أن أتمتع؟ فقال : لب بالحج وانو المتعة ، فإذا دخلت مكة ، طفت بالبيت ، وصليت الركعتين خلف المقام ، وسعيت بين الصفا والمروة ، وقصرت ، فنسختها وجعلتها متعة».
وقد تقدمت صحيحة زرارة المنقولة عن كتاب الكشي في التنبيه
__________________
(1) الوسائل الباب 22 من الإحرام.




