مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 337 من 589

في لفظ الحج ، وإلا لسقط حكمها من البين. وبالجملة فالظاهر هو القول المشهور ، وما ذكراه بمحل من القصور.

الرابعة ظاهر الاخبار المتقدمة ان مكة كلها منحر ، وان كان الأفضل تجاه الكعبة في الحزورة ، وكذلك منى كلها منحر ، وان كان الأفضل عند المسجد ، وهو المنحر المعهود.

ويدل على ذلك ما رواه الشيخ في الموثق عن إسحاق بن عمار (1) : «ان عبادا البصري جاء الى ابي عبد الله (عليه‌السلام) وقد دخل مكة بعمرة مبتولة ، واهدى هديا فأمر به فنحر في منزله بمكة ، فقال له عباد : نحرت الهدي في منزلك وتركت ان تنحره بفناء الكعبة ، وأنت رجل يؤخذ منك؟ فقال له : ألم تعلم ان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) نحر هديه بمنى في المنحر ، وأمر الناس فنحروا في منازلهم ، وكان ذلك موسعا عليهم ، فكذلك هو موسع على من ينحر الهدي بمكة في منزله إذا كان معتمرا».

الخامسة قال العلامة في المنتهى : إذا اختار المثل أو قلنا بوجوبه ذبحه وتصدق به على مساكين الحرم ، لانه (تعالى) قال (هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ) (2) ولا يجوز ان يتصدق به حيا على المساكين ، لانه (تعالى) سماه هديا ، والهدي يجب ذبحه. وله ذبحه اي وقت شاء لا يختص ذلك بأيام النحر ، لأنه كفارة فيجب إخراجها متى شاء كغيرها من الكفارات. انتهى. ومثله في التذكرة.

ثم ذكر في مسألة الإطعام انه بمكة أو بمنى على ما قلناه

__________________

(1) التهذيب ج 5 ص 374 ، والوسائل الباب 52 من كفارات الصيد.

(2) سورة المائدة ، الآية 95.

الصفحة 337 من 589