وروى الصدوق في الفقيه (1) في الصحيح عن عبد الله بن مسكان عن الحلبي قال : «سألت أبا عبد الله (عليهالسلام) عن الأرنب يصيبه المحرم. فقال : شاة (هديا بالغ الكعبة) (2)».
وفي جملة من روايات الإرسال وقد تقدمت «فما ينتج فهو هدي بالغ الكعبة» أو «هدي لبيت الله الحرام».
وفي حديث الجواد المتقدم ذكره برواية علي بن إبراهيم في تفسيره (3) : «وان كان في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا ، هديا بالغ الكعبة ، حقا واجبا عليه ان ينحره ، فان كان في حج بمنى حيث ينحر الناس ، وان كان في عمرة ينحره بمكة. الى ان قال في آخر الخبر : والمحرم بالحج ينحر فداءه بمنى حيث ينحر الناس ، والمحرم بالعمرة ينحر بمكة». ومورد الخبر من أوله الى آخره فداء الصيد.
واما ثانيا : فإن القاعدة المستفادة من اخبار أهل الذكر (عليهمالسلام) هو إرجاع الاخبار الى القرآن لا القرآن الى الاخبار والاخبار هنا قد اختلفت في هذا الحكم ، فان الظاهر من الاخبار التي ذكرها هو ما ذكره من جواز الفداء في موضع الإصابة ، والمفهوم من صحيحة عبد الله بن سنان ورواية زرارة ، ومرسلة أحمد بن محمد المذكورة ، وما بعدها من الروايات هو التأخير إلى مكة أو منى والترجيح لهذه الأخبار بموافقة ظاهر القرآن ، فلا بد من ارتكاب التأويل في الاخبار التي ذكرها ، أو طرحها عملا بمقتضى القاعدة
__________________
(1) ج 2 ص 233 ، والوسائل الباب 4 من كفارات الصيد.
(2) سورة المائدة ، الآية 95.
(3) ج 1 ص 184 ، والوسائل الباب 3 من كفارات الصيد.




