يجد ما يكفر في موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوم جزاؤه. الحديث». قال : وايضا يمكن فهمها من ما في رواية محمد المتقدمة عن ابى عبد الله (عليهالسلام) (1) «فليتصدق مكانه بنحو من ثمنه». الى ان قال : فالذي يظهر انه يجوز في مكان الإصابة مطلقا ، وإذا كان في الحج يجوز التأخير إلى منى ، وفي العمرة إلى مكة أفضل. فيمكن حمل قوله (تعالى) (هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ) (2) على الأفضلية ، وان يراد بها ما يعم مكة ومنى ، فيكون للحج بمنى وللعمرة بمكة. وهذا في كفارة الصيد اما غيرها فلا يبعد الأفضلية في مكان اللزوم. الى آخر كلامه (زيد في إكرامه).
أقول : ما ذكره (قدسسره) لا يخلو من الإشكال :
أما أولا : فلأنه قد روى ثقة الإسلام في الكافي عن احمد بن محمد والظاهر انه ابن ابي نصر عن بعض رجاله عن ابي عبد الله (عليهالسلام) (3) قال : «من وجب عليه هدي في إحرامه فله ان ينحره حيث شاء الا فداء الصيد ، فان الله (عزوجل) يقول : (هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ)» (4).
وهو (قدسسره) قد ذكر الرواية وحملها على الأفضلية بعد رميها بضعف السند. وفيه : ان ضعف السند مجبور باتفاق الأصحاب على القول بمضمونها كما عرفت ، فإنه لا مخالف فيه سوى ما يظهر من كلامه هنا.
__________________
(1) الوسائل الباب 10 من كفارات الصيد رقم 10.
(2 و 4) سورة المائدة ، الآية 95.
(3) الوسائل الباب 49 من كفارات الصيد.




