الصيد في عمرة أو متعة فعليك ان تذبح أو تنحر ما لزمك من الجزاء بمكة عند الحزورة قبالة الكعبة موضع النحر ، وان شئت أخرته الى أيام التشريق فتنحره بمنى. وقد روى ذلك ايضا. وإذا وجب عليك في متعة ، وما أتيته من ما يجب عليك فيه الجزاء من حج ، فلا تنحره إلا بمنى. فان كان عليك دم واجب قلدته أو جللته أو أشعرته فلا تنحره إلا في يوم النحر بمنى. انتهى.
قوله : «كل ما أتيته من الصيد في عمرة» أي مفردة : «أو متعة» يعني : عمرة تمتع. وظاهره ان التأخير إلى منى في الصورة المذكورة مروي أيضا. وقوله : «وإذا وجب عليك في متعة» اي حج تمتع وقوله : «من حج» يعني : مفرد ، فإن إطلاق العمرة على المفردة والحج على حج الافراد كثير في الاخبار ، فلا منافاة كما ربما يتوهم.
وتنقيح البحث في المسألة يتوقف على رسم فوائد الأولى ظاهر المحقق الأردبيلي (قدسسره) في شرح الإرشاد جواز فداء الصيد في موضع الإصابة وعدم وجوب التأخير إلى مكة ومنى كما تقدم ، وان كان الأفضل ذلك. واعتضد في ذلك بما تقدم نقله عن معاوية بن عمار في الصحيح (1) قال : «يفدي المحرم فداء الصيد من حيث صاد». قال : والظاهر انه من الامام (عليهالسلام). ثم قال : ويدل عليه أيضا صحيحة أبي عبيدة الثقة في كفارة قتل النعامة عن ابي عبد الله (عليهالسلام) (2) قال : «إذا أصاب المحرم الصيد ولم
__________________
(1) التهذيب ج 1 ص 554 الطبع القديم ، والفروع ج 4 ص 384 ، والوسائل الباب 51 من كفارات الصيد.
(2) الفروع ج 4 ص 387 ، والتهذيب ج 5 ص 341 ، والوسائل الباب 2 من كفارات الصيد.




