مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 329 من 589

شاء تركه الى ان يقدم فيشتريه فإنه يجزئ عنه».

قال الشيخ في التهذيب (1) : قوله (عليه‌السلام) : «فوجب عليه الفداء» اي شراؤه. وقوله : «وان شاء تركه» رخصة لتأخير شراء الفداء الى ان يقدم مكة أو منى ، لان من وجب عليه كفارة الصيد فإن الأفضل ان يفديه من حيث اصابه. ثم استدل على ذلك بما رواه في الصحيح عن معاوية بن عمار (2) قال : «يفدي المحرم فداء الصيد من حيث صاد».

ونقل في الدروس عن الشيخ انه جوز فداء الصيد حيث اصابه ، واستحب تأخيره إلى مكة ، لصحيحة معاوية. والظاهر انه بنى على ظاهر هذه العبارة ، مع ان الأمر في العبارة إنما هو خلاف ما ذكره حيث انه جعل الأفضل ان يفديه من حيث اصابه وان التأخير إلى مكة رخصة.

وكيف كان فإنه من هذه الاخبار يعلم مستند القول المشهور.

واما ما نقل عن الشيخ علي بن بابويه فهو من كتاب الفقه الرضوي كما عرفت في غير موضع ، ومنه يعلم مستنده.

قال (عليه‌السلام) في الكتاب المذكور (3) : وكل ما أتيته من

__________________

(1) ج 5 ص 373 ، وما ذكره (قدس‌سره) من تفسير وجوب الفداء بشرائه ليس في التهذيب وانما هو في الوافي باب (موضع ذبح الكفارة ومصرفها).

(2) التهذيب ج 1 ص 554 الطبع القديم ، والوسائل الباب 51 من كفارات الصيد.

(3) ص 28.

الصفحة 329 من 589