تضييع بعض حق المالك ، وإيجاب شيء آخر معه يقتضي الخروج عن إطلاق استحقاق المالك الفداء ، وعدم إيجاب شيء واضح البطلان ، لان فيه تضييعا للمال المحترم بغير سبب ظاهر. ولأنه إذا وجبت القيمة السوقية في حال عدم الإحرام والخروج عن الحرم ، فالمناسب التغليظ معهما أو مع أحدهما ، فلا أقل من المساواة.
ومنها لو كان المتلف بيضا ووجب الإرسال ، وقلنا ان الفداء للمالك ولم ينتج شيئا ، يلزم ضياع حق المالك ، وهو باطل. وان أوجبنا القيمة السوقية معه لم يصدق ان الفداء للمالك. وان نفينا الإرسال وأوجبنا القيمة لزم الخروج عن النصوص الصحيحة المتفق على العمل بمضمونها بين الأصحاب.
ومنها انه لو اشترك في قتله جماعة فقد تقدم انه يلزم في قتله الفداء على كل واحد منهم ، واجتماع الجميع للمالك خروج عن قاعدة ضمان الأموال.
ومنها انه قد تقدم ان المباشر إذا اجتمع مع السبب كالذابح مع الدال ضمن كل واحد منهما فداء ، واجتماعهما للمالك خروج عن القاعدة وإعطاء له زيادة عن ما يجب له.
الى غير ذلك من الإشكالات اللازمة من إطلاق كون الفداء في المملوك للمالك.
أقول : ومن أظهر ما يرد على هذا الإطلاق ويبطله بالاتفاق تصريح القرآن العزيز في الفداء من الأنعام انه «هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ» (1) أعم من ان يكون مملوكا وغيره ، فكيف يكون للمالك والصيام أو الإطعام للمساكين في بعض المراتب؟ واي تعلق لهذا بالمالك؟ ونحو ذلك من ما تقدم.
__________________
(1) سورة المائدة ، الآية 95.




