إطلاق الخبر المذكور يقتضي عدم الفرق في لزوم الدرهم للمحل بين ان يكون في الحل أو الحرم ، مع انه من القواعد المقررة عدم ضمان المحل في غير الحرم ما يحرم على المحرم وان إعانة ، بل وان شاركه في الصيد. ومن القواعد المقررة ايضا لزوم القيمة له لو كان في الحرم وظاهر هذا الخبر لا ينطبق على شيء من هاتين القاعدتين ، فيجب القول بتخصيصه بمورده.
واما ما ذكره في المدارك من الجواب عن لزوم الدرهم في الحل بأنه لا استبعاد في ترتب الكفارة بذلك على المحل في الحل ، لأن المساعدة على المعصية لما كانت معصية لم يمتنع ان تترتب عليها الكفارة بالنص الصحيح ، وان لم تجب عليه الكفارة مع مشاركته المحرم في قتل الصيد
ففيه : ان مشاركته له في قتل الصيد أيضا مساعدة له على قتله ، فتكون معصية ، فينبغي ان تثبت فيه الكفارة لو كان منشأها المساعدة كما زعمه. على ان ما ذكره من تحريم المساعدة على إطلاقه ممنوع ، فإنه لو دل على الصيد وهو محل في الحل فقد ساعده على المعصية ، مع انه لا شيء عليه كما صرحوا به.
الثاني إطلاق النص يقتضي عدم الفرق في وجوب الشاة للمحرم بالأكل بين ان يكون أكله في الحل أو الحرم. وهو ايضا مخالف لما تقدم من التضاعف على المحرم في الحرم ، ووجوب الجزاء والقيمة معا وقوى شيخنا الشهيد الثاني التضاعف على المحرم في الحرم ، وخص الرواية بالمحرم في الحل. واستحسنه سبطه في المدارك. ولا ريب انه الأحوط.




