وما رواه عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الاسناد (1) عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن احمد بن محمد بن ابي نصر قال : «سألت أبا الحسن الرضا (عليهالسلام) عن المتعمد في الصيد والجاهل والخطأ سواء فيه؟ قال : لا. فقلت له : الجاهل عليه شيء؟ فقال : نعم. فقلت له : جعلت فداك فالعمد بأي شيء يفضل صاحب الجهالة؟ قال : بالإثم ، وهو لاعب بدينه».
ونقل في المختلف هنا عن السيد المرتضى في الانتصار (2) الفرق بين العمد وغيره ، بتعدد الجزاء على العامة دون غيره. قال في الكتاب المذكور : ومن ما انفردت به الإمامية القول بان المحرم إذا قتل صيدا متعمدا كان عليه جزاءان ، وان كان قتله خطأ أو جهلا فعليه جزاء واحد. ثم نقل عنه الاحتجاج على ذلك بالإجماع والاحتياط. أقول : وضعفه أظهر من ان يحتاج الى مزيد بيان. والله العالم.
الرابعة لو اشترى محل لمحرم بيض نعام فأكله ، كان على المحرم عن كل بيضة شاة ، وعلى المحل لكل بيضة درهم.
والأصل في ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابي عبيدة (3) قال : «سألت أبا جعفر (عليهالسلام) عن رجل محل اشترى لمحرم بيض نعام فأكله المحرم ، فما على الذي أكله؟ فقال : على الذي اشتراه فداء لكل بيضة درهم ، وعلى المحرم لكل بيضة شاة».
وتحقيق الكلام في هذا الخبر يقع في مواضع الأول ظاهر
__________________
(1) ص 168 ، والوسائل الباب 31 من كفارات الصيد.
(2) ما نقله عن المختلف منقول بعضه عن الانتصار وبعضه عن المسائل الناصرية ، ارجع الى المختلف ج 2 ص 106.
(3) التهذيب ج 5 ص 355 و 356 ، والوسائل الباب 24 و 57 من كفارات الصيد.




