مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 589

مذهب ابن ابي عقيل ومن قال بقوله فالقول بالتخيير يحتاج الى دليل فان مقتضى قول أولئك إنما هو وجوب الإتيان بهما معا ، وانه لا يحل من إحرامه حتى يأتي بالعمرة ثم الحج ، فالقول بالتخيير في الصورة المذكورة لا وجه له.

ثم ظاهر عبارة المحقق المذكورة : انه لو أحرم بهما في غير أشهر الحج تعين للعمرة ، حيث لم يتعرض لرده. وهو ظاهر الشيخ في المبسوط والعلامة في المنتهى في المسألة الاولى. وهو ايضا غير جيد ، كما ذكره في المدارك وقبله جده (قدس الله روحيهما) في المسالك ، لان العبادات توقيفية ، ولم يثبت عن الشارع مثل ذلك. ومجرد كون الزمان لا يقبل غير العمرة المفردة كما احتجوا به لا يصلح دليلا شرعيا.

الثالثة قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه لو قال : «كإحرام فلان» وكان عالما بما أحرم صح ، لحصول النية المعتبرة. واما لو كان جاهلا ، فان حصل العلم قبل الطواف قيل : الأصح صحته ، فإن أمير المؤمنين (عليه‌السلام) لما قدم من اليمن أحرم كذلك ولم يكن عالما بما أحرم به النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وانكشف الحال له قبل الطواف. وان استمر الاشتباه لموت أو غيبة قال الشيخ : يتمتع احتياطا للحج والعمرة ، لأنه ان كان متمتعا فقد وافق وان كان غيره فالعدول عنه جائز. ورد بان العدول انما يسوغ في حج الإفراد خاصة إذا لم يكن متعينا عليه. ونقل في المسالك قولا بالبطلان في الصورة المذكورة ، قال : وهو أحوط. قال في التذكرة : ولو بان ان فلانا لم يحرم انعقد مطلقا وكان له صرفه الى اي نسك شاء. وكذا لو لم يعلم هل أحرم فلان أم لا؟ لأصالة عدم إحرامه. قال في المدارك : وهو حسن.

الصفحة 32 من 589