مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 589

وصحيحة زرارة عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (1) قال : «إذا أصاب المحرم في الحرم حمامة الى ان يبلغ الظبي ، فعليه دم يهريقه ، ويتصدق بمثل ثمنه ، فإن أصاب منه وهو حلال ، فعليه ان يتصدق بمثل ثمنه».

والاخبار بذلك كثيرة جدا ، وقد تقدمت في تضاعيف الأبحاث المتقدمة.

وحكى العلامة في المختلف عن الشيخ قولان بان من ذبح الصيد في الحرم وهو محل كان عليه دم. وهو شاذ مردود بالاخبار.

ولو اشترك في قتل الصيد في الحرم جماعة من المحلين ، قيل : على كل واحد منهم قيمة الصيد. وتردد فيه المحقق.

وذكر في المسالك : ان منشأ التردد ، من ان المقتول واحد فيجب له فداء واحد على الجميع ، وأصالة البراءة من الزائد ، خرج منها قتل الجماعة المحرمين للصيد ، فتبقى معمولا بها في ما عداها ، ومن اشتراك المحلين والمحرمين في العلة ، وهي الإقدام على قتل الصيد ، خصوصا إذا كان فعل كل واحد ملفا. وهذا هو الأقوى. انتهى.

واعترضه سبطه السيد السند في المدارك بأنه لا يخفى ضعف الوجه الثاني من وجهي التردد ، فإنه لا يخرج عن القياس. وهو جيد. ثم نقل عن الشيخ (رحمه‌الله تعالى) انه قوى لزوم الجميع جزاء واحد ، لأصالة البراءة من الزائد. ثم قال : وهو متجه. انتهى. وهو كذلك

الثانية اختلف الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) في حكم رمي الصيد في الحل وهو يؤم الحرم ، فقيل بالتحريم ، ذهب اليه

__________________

(1) الفقيه ج 2 ص 167 ، والوسائل الباب 11 و 44 من كفارات الصيد.

الصفحة 299 من 589