مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 589

السلام) قال : «أمر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) بقتل الفأرة في الحرم ، والأفعى ، والعقرب ، والغراب الأبقع ، يرميه فإن أصبته فأبعده الله. وكان يسمى الفأرة : الفويسقة. وقال : انها توهي السقاء وتضرم البيت على اهله».

وما رواه الكليني عن زرارة عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «لا بأس بقتل البرغوث والقملة والبقة في الحرم».

وحينئذ فمن قتل صيدا في الحرم كان عليه فداؤه محلا كان القاتل أو محرما ، إلا ان البحث هنا بالنسبة إلى المحل ، والمراد بالفداء بالنسبة إليه هو القيمة. وقد تقدم في جملة من الاخبار ان الجناية من حيث الإحرام خاصة موجبة للجزاء والفدية ، كل بحسبه ، كما تقدم في نوعي ما لكفارته بدل على الخصوص ، وما لا بدل له على الخصوص ، من البحث الثاني ، والجناية من حيث الحرم موجبة للقيمة ومتى اجتمع السببان اجتمع الأمران المترتبان على كل منهما.

ومن الاخبار الواردة في المقام حسنة معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «ان أصبت الصيد وأنت حرام في الحرم فالفداء مضاعف عليك ، وان أصبته وأنت حلال في الحرم فقيمة واحدة وان أصبته وأنت حرام في الحل فإنما عليك فداء واحد».

وحسنة الحلبي عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (3) انه قال : «فان قتلها يعني : الحمامة في الحرم وليس بمحرم فعليه ثمنها».

__________________

(1) الفروع ج 4 ص 364 ، والوسائل الباب 79 و 84 من تروك الإحرام.

(2 و 3) الفروع ج 4 ص 395 ، والوسائل الباب 44 من كفارات الصيد.

الصفحة 298 من 589