مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 589

وقيل في وجه الاشكال : ان منشأه ، من تعارض العموم الدال على ان من اثبت يده على صيد ضمنه ، ومن قوله (عزوجل) (ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ) (1) والتخليص إحسان محض.

قال المحقق الشيخ علي في الشرح : الضمان أحوط ، وان كان العدم قويا ، لعموم قوله (تعالى) (ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ) (2). ولا يعارض بعموم الضمان بإثبات اليد على الصيد ، لان الترجيح للأول بالأصل ، وباذن الشارع بهذا الفعل. انتهى.

وبالجملة فالظاهر العدم حتى يقوم الدليل الصحيح الصريح.

السابعة قالوا : إذا أغرى كلبه بصيد فقتله ضمن ، لانه سبب في إتلافه. والحق العلامة (قدس‌سره) بالإغراء بالصيد حل المحرم رباط الكلب عند معاينة الصيد ، لانه يصيد بطبعه عند المعاينة ، فيكون سببا في إتلافه. واستحسنه في المدارك. ولو أغراه عابثا من غير معاينة صيد ، واتفق خروج الصيد ، ففي الضمان وعدمه تردد ، ينشأ من عدم قصد الصيد ، ومن حصول التلف بسببه ، وعدم تأثير الجهالة في ذلك ، لان الصيد يضمن مع الجهل.

الثامنة قالوا : لو أمسك المحرم صيدا له طفل فمات الطفل ضمن لانه سبب في الإتلاف ، وهو أقوى من الدلالة المقتضية للضمان بالنص الصحيح المتقدم. واما الصيد الممسك ، فان تلف بالإمساك ايضا ضمنه ، وإلا فلا. وكذا يضمن الطفل المحل لو كان الإمساك في الحل والطفل في الحرم. أما الأم لو ماتت فلا ، لانه ليس محرما ولا جنايته في الحرم. ولو انعكس الفرض بأن أمسك الأم محلا في الحرم والطفل في الحل ،

__________________

(1 و 2) سورة التوبة ، الآية 91.

الصفحة 294 من 589