مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 589

وظاهر الخبرين المذكورين ان الضمان إنما يترتب على الدلالة إذا حصل الإتلاف ، وهو الذي صرح به جمهور الأصحاب. وعن ابن البراج إطلاق الحكم ، قال في المختلف : وقال ابن البراج : من دل على صيد فعليه الفداء. ولم يقيد بالقتل ، فان قصد الإطلاق فهو ممنوع. لنا : انه مع عدم القتل لم يحصل على الصيد جناية مباشرة ولا مسببة فلا ضمان. احتج بما رواه منصور بن حازم عن الصادق (عليه‌السلام). ثم ساق الرواية بهذه الكيفية : «فإن دل فعليه الفداء» والجواب : الرواية محمولة على ما قيدناه. انتهى.

أقول : لا حاجة الى التقييد ، فإن الرواية كما في الكافي والتهذيب كما عرفت مشتملة على القتل ، وسقوطه من هذه الرواية المذكورة إنما حصل من قلم الشيخ (رحمه‌الله) كما لا يخفى على من أحاط خبرا بما وقع له في التهذيب من السهو في المتون والأسانيد بما يضيق عن نشره نطاق البيان.

وقد قطع الأصحاب أيضا بضمان المحل في الحرم بالدلالة ، وبه صرحت صحيحة الحلبي المذكورة.

اما المحل في الحل فالظاهر انه لا يلزمه شي‌ء ، سواء كان المدلول محرما أو محلا في الحرم ، وان أثم بذلك. ونقل عن العلامة في المنتهى انه احتمل الضمان على هذا التقدير ايضا.

قال في المدارك : واعلم ان صور المسألة ترتقي إلى اثنتين وثلاثين صورة ، لأن الدال والمدلول اما ان يكونا محلين أو محرمين أو بالتفريق وعلى كل تقدير فاما ان يكونا في الحل أو في الحرم أو بالتفريق ، فهذه ست عشرة صورة ، وعلى كل تقدير فاما ان يكون الصيد في الحل أو في الحرم ، وأحكامها تعلم من ما ذكرناه. انتهى.

الصفحة 292 من 589