مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 589

اختص كل بحكمه ، فيجب على كل من القاصدين فداء ، وعلى جملة الغير القاصدين فداء واحد. قيل : ولو كان غير القاصد واحدا فإشكال ينشأ من مساواته للقاصد ، مع انه أخف منه حكما. واحتمل الشهيد في الدروس مع اختلافهم في القصد ان يجب على من لم يقصد ما كان يلزمه مع عدم قصد الجميع ، فلو كانا اثنين مختلفين ، فعلى القاصد شاة ، وعلى الآخر نصفها ، لو كان الواقع كالحمامة. قال في المدارك : وهو حسن.

وجميع هذه التفريعات لا تخلو من الإشكال.

الخامسة لا خلاف بين الأصحاب في ان من دل على صيد فقتل ، فإنه يضمنه.

وعلى ذلك تدل جملة من الاخبار : منها ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «لا نستحلن شيئا من الصيد وأنت حرام ، ولا وأنت حلال في الحرم ، ولا تدلن عليه محلا ولا محرما فيصطاده ، ولا تشر اليه فيستحل من أجلك ، فإن فيه فداء لمن تعمده».

وروى في الكافي والتهذيب في الصحيح عن منصور بن حازم عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «المحرم لا يدل على الصيد ، فان دل عليه فقتل فعليه الفداء». ورواه الشيخ في موضع من التهذيب (3) بغير لفظ : «قتل».

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 1 من تروك الإحرام ، والباب 17 من كفارات الصيد.

(3) ج 5 ص 315 ، وأورده أيضا ص 467.

الصفحة 291 من 589