مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 589

والأظهر عدم تعدي هذا الحكم الى المحلين إذا رميا الصيد في الحرم بالنسبة إلى القيمة ، قصرا لما خالف الأصل على موضع النص والوفاق

الرابعة إذا أوقد جماعة محرمون نارا ، فوقع فيها صيد ، لزم كل واحد منهم فداء ، إذا قصدوا بذلك الاصطياد ، وإلا فداء واحد والأصل في ذلك ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح عن ابي ولاد (1) قال : «خرجنا ستة نفر من أصحابنا إلى مكة ، فأوقدنا نارا عظيمة في بعض المنازل ، أردنا أن نطرح عليها لحما نكببه ، وكنا محرمين ، فمر بها طائر صاف مثل حمامة أو شبهها ، فاحترقت جناحاه فسقط في النار فمات ، فاغتممنا لذلك ، فدخلت على ابي عبد الله (عليه‌السلام) بمكة فأخبرته وسألته ، فقال : عليكم فداء واحد ، دم شاة ، تشتركون فيه جميعا ، لان ذلك كان منكم على غير تعمد ، ولو كان ذلك منكم تعمدا ليقع فيها الصيد فوقع ، ألزمت كل رجل منكم دم شاة. قال أبو ولاد : وكان ذلك منا قبل ان ندخل الحرم».

ومورد الرواية الطير ، وان ذلك كان منهم بعد الإحرام وقبل دخول الحرم. والمحقق في المعتبر عبر بالصيد ، وظاهره انه أعم من الطائر وغيره. ولا بأس به ، لقوله (عليه‌السلام) : «ليقع فيها الصيد» وألحق جمع من الأصحاب بذلك المحل في الحرم بالنسبة إلى لزوم القيمة ، وصرحوا باجتماع الأمرين على المحرم في الحرم. قال في المدارك : وهو جيد مع القصد بذلك الى الاصطياد ، اما بدونه فمشكل ، لانتفاء النص. وهو جيد.

وقيل : ولو اختلفوا في القصد وعدمه ، بان قصد بعض درن بعض ،

__________________

(1) الفروع ج 4 ص 392 ، والتهذيب ج 5 ص 352 ، والوسائل الباب 19 من كفارات الصيد.

الصفحة 290 من 589