وجوب الإرسال بعد الإحلال قولان.
ولو ادخله الحرم ثم أخرجه ، قيل : وجب إعادته اليه ، لأنه قد صار من صيد الحرم.
ونوقش في تعميم هذا الحكم بالنسبة الى ما عدا الطير ، لاختصاص الروايات المتضمنة لوجوب الإعادة بالطير.
المسألة الثانية لو اجتمع محرم ومحل أو محرمان على صيد ، فأمسك أحدهما وذبح الآخر ، فههنا صور أحدها ان يكون الذابح والممسك محرمين في الحل ، ولا ريب في وجوب الفداء على الذابح كما تقدمت الروايات به صريحة. واما الممسك فلما سيأتي من وجوب الفداء بالدلالة ، فبالإمساك الذي هو اعانة بطريق اولى. وثانيها ان يكون الذابح محرما في الحل والممسك محلا ، والضمان على المحرم خاصة ، والمحل في الحل لا يلزمه شيء ، لأنه لم يهتك حرمه الإحرام ولا حرمة الحرم. وثالثها العكس ، والضمان على الممسك بالتقريب المتقدم. ورابعها الصورة الأولى بعينها في الحرم ، وفيه تضاعف الفداء الذي هو عبارة عن المثل المنصوص في الآية (1) والاخبار والقيمة على كل منهما. وخامسها الصورة الثانية وكون ذلك في الحرم ، وفيه تضاعف الفدية على الذابح خاصة ، والمحل ليس عليه إلا القيمة. وسادسها الصورة الثالثة وكون ذلك في الحرم ، والحكم فيها ظاهر من سابقتها كما لا يخفى.
المسألة الثالثة إذا ذبح المحرم صيدا كان ميتة ، ويحرم على المحل ، وقيل : لا يحرم عليه. وقد تقدم الكلام في ذلك في المسألة
__________________
(1) سورة المائدة ، الآية 95.




