مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 589

من الصيد حتى يخرجه من ملكه ، فإن أدخله الحرم وجب عليه ان يخليه».

وعن بكير بن أعين في الحسن (1) قال : «سألت أبا جعفر (عليه‌السلام) عن رجل أصاب ظبيا فادخله الحرم ، فمات الظبي في الحرم. فقال : ان كان حين ادخله خلى سبيله فلا شي‌ء عليه ، وان كان أمسكه حتى مات فعليه الفداء».

وأنت خبير بأنه لا دلالة في شي‌ء من هذين الخبرين على المدعى بوجه ، اما الأول فإن غاية ما يدل عليه انه يجب إخراجه عن ملكه ، والمدعى خروجه عن ملكه بمجرد الإحرام ، وأحدهما غير الآخر. واما الثاني فغاية ما يدل عليه وجوب الفداء بإمساكه بعد إدخاله الحرم حتى مات.

وقد تقدم تحقيق الكلام في هذه المسألة بجميع شقوقها مستوفى في آخر البحث الأول.

ثم انهم قد صرحوا هنا بأنه لو لم يرسله ومات ضمنه ، وظاهرهم انه لو مات بعد الإحرام ضمنه ، والمستفاد من الاخبار ان الضمان إنما هو بعد إدخاله الحرم وإمساكه لا بعد الإحرام ، لحسنة بكير المذكورة هنا وغيرها من ما تقدم في البحث الأول.

قالوا : وينبغي تقييد وجوب الإرسال بما إذا تمكن من إرساله ، اما لو لم يتمكن وتلف قبل إمكانه ، فالظاهر انه لا ضمان.

قالوا : ولو لم يرسله حتى أحل فلا شي‌ء عليه سوى الإثم. وفي

__________________

(1) التهذيب ج 5 ص 362 ، والفروع ج 4 ص 238 ، والوسائل الباب 36 من كفارات الصيد.

الصفحة 282 من 589