حكم المحل في الحرم ، وان عليه الفداء ، فلا يرد ما أورده على جده (قدسسرهما).
قال العلامة في المنتهى : لو اشترك الحلال والحرام في قتل صيد حرمي ، وجب على المحل القيمة كملا ، وعلى المحرم الجزاء والقيمة معا ، وخالف فيه بعض الجمهور فأوجب جزاء واحدا عليهما معا (1) وقال الشيخ في التهذيب : على المحرم الفداء كملا ، وعلى المحل نصف الفداء ، لما رواه إسماعيل بن ابي زياد. ثم نقل الرواية المتقدمة.
الخامسة لو ضرب بطير على الأرض فقتله ، فقد صرح الشيخ ومن تبعه من الأصحاب بان عليه دما وقيمتين : إحداهما لاستصغاره والثانية للحرم. وفي المنتهى زيادة على ذلك : وكان عليه التعزير. وقيده في الدروس بأرض الحرم. والظاهر ان هذا مراد الجماعة ، للرواية التي هي مستند هذا الحكم :
وهي : ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار (2) قال : «سمعت أبا عبد الله (عليهالسلام) يقول في محرم اصطاد طيرا في الحرم ، فضرب به الأرض فقتله ، قال : عليه ثلاث قيمات : قيمة لإحرامه ، وقيمة للحرم ، وقيمة لاستصغاره إياه».
قال في المدارك : وهي ضعيفة السند بجهالة حال زكريا ومحمد بن ابي بكر ، فيشكل التعويل عليها في إثبات حكم مخالف للأصل.
أقول : قد عرفت في غير موضع من ما تقدم ان هذا الإيراد
__________________
(1) المغني ج 3 ص 469 طبع مطبعة العاصمة.
(2) التهذيب ج 5 ص 370 ، والوسائل الباب 45 من كفارات الصيد.




