قال : وذكر : انك إذا كنت حلالا وقتلت الصيد ما بين البريد والحرم فان عليك جزاءه ، فإن فقأت عينه أو كسرت قرنه أو جرحته تصدقت بصدقة». وهو مؤيد لما ذكرنا من الإشكال.
الرابعة إذا اشترك جماعة في قتل صيد وجب على كل منهم فداء كامل ، قال في المدارك : هذا قول علمائنا وأكثر العامة (1).
أقول : اما انه قول علمائنا فهو الظاهر ، لعدم الوقوف على مخالف في الحكم ، واما كونه قول أكثر العامة فظاهر المنتهى والتذكرة ان للعامة في ذلك قولين مشهورين : أحدهما ما ذكره ، والآخر ان عليهم جزاء واحدا يشتركون فيه (2).
ويدل على الحكم المذكور مضافا الى ما عرفت من الاتفاق روايات : منها ما رواه الكليني والشيخ (عطر الله تعالى مرقديهما) في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج (3) قال : «سألت أبا الحسن (عليهالسلام) عن رجلين أصابا صيدا وهما محرمان ، الجزاء بينهما أم على كل واحد منهما جزاء؟ فقال : لا بل عليهما ان يجزي كل واحد منهما الصيد. قلت : ان بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه. فقال : إذا أصبتم بمثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا».
أقول : هذا الحديث من جملة الأخبار التي أشرنا إليها في غير موضع ، الدالة على ان الواجب مع تعذر معرفة الحكم الشرعي في
__________________
(1 و 2) المغني ج 3 ص 468 طبع مطبعة العاصمة.
(3) الفروع ج 4 ص 391 ، والتهذيب ج 5 ص 466 و 467 ، والوسائل الباب 18 من كفارات الصيد ، والباب 12 من صفات القاضي وما يقتضي به.




