مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 589

رأيته بعد ذلك يرعى ويمشي فعليك ربع قيمته ، وان كسرت قرنه أو جرحته تصدقت بشي‌ء من الطعام».

الثالث ما إذا ذهب الصيد ولم يعلم حاله ، فإنه يلزمه الفداء ، وعلى ذلك تدل الأخبار المتقدمة. مضافا الى اتفاق الأصحاب على الحكم المذكور ، كما يفهم من المنتهى ، حيث أسنده إلى علمائنا ، مؤذنا بدعوى الإجماع عليه.

بقي الكلام في ان مورد الاخبار الكسر دون الجرح كما ذكره الشيخ ، ومن ثم اعترض في المدارك بعد نقل الاستدلال بصحيحة علي بن جعفر على الحكم المذكور بعدم العموم فيها على وجه يشمل الجرح.

أقول : يمكن الاستدلال عليه بما تقدم من رواية السكوني الدالة على انه «يصيب الصيد فيدميه ، ثم يرسله. قال : عليه جزاؤه» وهي وان كانت ضعيفة السند باصطلاحهم ، إلا ان هذا الاصطلاح غير معمول عليه عند الشيخ ونحوه ، فالاستدلال بها له في محله.

واما القول بوجوب الأرش في المسألة فاحتج عليه العلامة ومن وافقه بأنها جناية مضمونة ، فكان عليه أرشها.

وفيه (أولا) : انه موقوف على ثبوت كون الاجزاء مضمونة كالجملة ودليله غير واضح ، وان كان ظاهره في المنتهى دعوى الإجماع عليه.

و (ثانيا) : انه اجتهاد في مقابلة النصوص المتقدمة فلا يسمع نعم لا يبعد القول به في ما خرج عن مورد النصوص ان ثبت الإجماع المذكور.

واما القول بالتصدق بشي‌ء فلم نقف له على مستند ، بل الأخبار

الصفحة 271 من 589