مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 589

المقصد الثاني في كيفيته

وهي تشتمل على واجب ومندوب ، فالكلام هنا يقع في مقامين :

الأول في الواجب ، وهو كما ذكره الأصحاب (رضوان الله عليهم) ثلاثة :

الأول النية بأن يقصد بقلبه إلى أمور أربعة : ما يحرم به من حج أو عمرة متقربا ، ونوعه من تمتع أو قران أو افراد ، وصفته من وجوب أو ندب ، وما يحرم له من حجة الإسلام أو غيرها. كذا ذكروه (عطر الله مراقدهم).

والعلامة في المنتهى بعد ان اعتبر في نية الإحرام القصد الى هذه الأمور الأربعة قال : ولو نوى الإحرام مطلقا ولم ينو حجا ولا عمرة انعقد إحرامه ، وكان له صرفه إلى أيهما شاء. ولا يخفى ما بين الكلامين من المدافعة.

ثم استدل على صحة نية الإحرام مطلقا بأنه عبادة منوية. وبحديث أمير المؤمنين (عليه‌السلام) (1) وقوله : «إهلالا كإهلال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله». وتقريره (صلى‌الله‌عليه‌وآله) على ذلك وقوله : «كن على إحرامك مثلي وأنت شريكي في هديي».

أقول : والأمر في النية عندنا هين ، وقد تقدم الكلام فيها في كتاب الطهارة مستوفى ، وفي أثناء مباحث الكتاب. واما حديث إهلال أمير المؤمنين (عليه‌السلام) فسيأتي الكلام فيه في المقام ان شاء الله تعالى.

والأظهر عندي في هذا المقام هو الوقوف على ما رسمته النصوص الواردة عنهم (عليهم‌السلام) :

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أقسام الحج.

الصفحة 27 من 589