مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 589

صار ملكه مثل مال الغير ، فلا يضمن بالأكل منه مرة أخرى. نعم لما كان أكل الصيد حراما حصل الإثم بذلك. إلا انه نقل إجماع علمائنا على وجوب التعدد في المنتهى ، قال : إذا ذبح الصيد ثم اكله ضمنه للقتل ووجب عليه ضمان آخر للأكل ، قاله علماؤنا. وهو ظاهر في تعدد الفداء. وقد عرفت عدم الإجماع على ذلك ، لاختياره قيمة ما أكل هنا ، وعدم دلالة الأخبار على وجوب التعدد حين الأكل والذبح معا وحال الاجتماع ايضا ، فلا يبعد التداخل وعدم لزوم غير شي‌ء واحد ، كما هو ظاهر صحيحة علي بن جعفر المذكورة. ويؤيده ما في صحيحة أبان بن تغلب «في المشتركين في ذبح الفرخ واكله بدنة مكان أكلهم وذبحهم» وستجي‌ء في شرح قوله : ويضمن. الى آخره. انتهى.

وتحقيق الكلام في هذا المقام على ما يستفاد من اخبارهم (عليهم‌السلام) ان يقال : ان الواجب بالأكل من ما حرم للمحرم أكله كائنا ما كان شاة ، ثم ان كان في ذلك المأكول موجب لفداء آخر وجب ان حصل منه ، وإلا فلا.

ومن الاخبار الواردة في المقام ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة (1) قال : «سمعت أبا جعفر (عليه‌السلام) يقول : من نتف إبطه. الى ان قال : أو أكل طعاما لا ينبغي له اكله وهو محرم ، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شي‌ء ، ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة». وما رواه عن ابى عبيدة في الصحيح (2) قال : «سألت أبا جعفر

__________________

(1) التهذيب ج 5 ص 369 و 370 ، والوسائل الباب 8 و 10 من بقية كفارات الإحرام.

(2) التهذيب ج 5 ص 355 و 356 ، والوسائل الباب 24 من كفارات الصيد.

الصفحة 264 من 589