مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 262 من 589

جميعا في شاة واحدة ، وحيث انه (عليه‌السلام) أوجب على كل من الآكلين شاة في هذا الخبر ، علم ان هذه الشاة غير الشاة الواجبة في قتله المتقدم التنبيه عليها ، فإنه قد صرح في الخبر بان على كل من أكل منه فداء صيد ، فهذه الشاة إنما هي من حيث الأكل خاصة ، فهي غير شاة القتل المعلوم وجوبها بالأدلة المتقدمة في المسألة. وبالجملة فإن قتل الصيد حرام له موجب يلزم به ، واكله كذلك ، والأصل عدم التداخل فيجب الأمران. واشتمال الرواية على شراء الصيد لا ينافي ذلك ، لأنهم ان كانوا قد شروه حيا وذبحوه ، فان الواجب عليهم كفارة لذبحه واخرى لأكله ، وان كانوا شروه مذبوحا كان عليهم جزاء الأكل. واما الذابح فإنه يبنى على ما تقدم من كون الذابح ممن تجب عليه الكفارة فتجب أم لا فلا. واما الرواية الثانية فينبغي حمل الشاة في قوله (عليه‌السلام) : «عليهم شاة» بمعنى على كل واحد منهم شاة ، فإنه لا خلاف في انهم مع الاشتراك في الأكل يجب الفداء الكامل على كل منهم ، كما ستأتيك الاخبار به في المقام ان شاء الله (تعالى). وقوله : «ليس على الذابح إلا شاة» يعني : من حيث الذبح خاصة ، فإنه ليس عليه إلا شاة. ومن هذا يظهر الوجه في صحة الاستدلال بالروايتين المذكورتين.

واما ما ذكره في المدارك من عدم دلالة الرواية الأولى على العموم لاختصاص مورد الرواية بمن اشترى الصيد واكله ففيه ان خصوص السؤال لا يوجب تخصيص الجواب كما قرروه في محله. وبالجملة فالظاهر ان المناقشة المذكورة هنا لا تخلو من مناقشة.

واما القول الثاني فلم أقف على من تعرض لنقل دليل عليه حتى ممن صار اليه ، قال في المدارك : والقول بوجوب فداء القتل وضمان قيمة المأكول

الصفحة 262 من 589