مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 589

يقع في مقامات ثلاثة :

الأول مباشرة الإتلاف ، وفيه مسائل الأولى اختلف الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) في ما لو قتل الصيد واكله ، فقيل : ان قتله موجب لفديته ، واكله موجب لفداء آخر. وقيل : انه يفدي ما قتله ويضمن قيمة ما أكل. والأول قول الشيخ في النهاية والمبسوط وجمع من الأصحاب : منهم : العلامة في التذكرة والمنتهى والمختلف ، والثاني قول الشيخ في الخلاف ، والمحقق في الشرائع ، والعلامة في الإرشاد وجملة من كتبه.

احتج العلامة في المختلف على ما اختاره من القول الأول بما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن قوم اشتروا ظبيا ، فأكلوا منه جميعا وهم حرم ، ما عليهم؟ فقال : على كل من أكل منه فداء صيد ، على كل انسان منهم على حدته فداء صيد كامل».

ورواية يوسف الطاطري (2) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) : صيد اكله قوم محرمون؟ قال : عليهم شاة ، وليس على الذي ذبحه إلا شاة».

قال في المدارك بعد نقل ذلك عن المختلف : وهو احتجاج ضعيف ، إذ ليس في الروايتين دلالة على تعدد الفداء بوجه ، بل ولا على ترتب الكفارة على الأكل على وجه العموم ، لاختصاص مورد الاولى بمن اشترى الصيد

__________________

(1) التهذيب ج 5 ص 351 ، والوسائل الباب 18 من كفارات الصيد.

(2) الفروع ج 4 ص 391 ، والتهذيب ج 5 ص 352 ، والوسائل الباب 18 من كفارات الصيد.

الصفحة 260 من 589