وفي تفسير العياشي (1) : وفي رواية حريز عن زرارة قال : «سألت أبا جعفر (عليهالسلام) عن قول الله (عزوجل) : يحكم به ذو عدل منكم (2) قال : العدل رسول الله (صلىاللهعليهوآله) والامام (عليهالسلام) من بعده. ثم قال : وهذا من ما أخطأت به الكتاب».
وعن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليهالسلام) (3) «في قول الله (تعالى) (يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ) (4) يعني : رجلا واحدا ، يعني : الإمام عليهالسلام».
وهذه الاخبار كما ترى مع صحتها وتعددها صريحة الدلالة واضحة المقالة في ان ما ذكر في الآية من التثنية انما وقع غلطا من الكتاب وانما هو مفرد ، وان المراد بذلك العدل إنما هو رسول الله (صلىاللهعليهوآله) والامام (عليهالسلام) من بعده. وهو يرجع الى ما ورد من النصوص في تلك المواضع.
وبه يظهر ان ما ذكروه (نور الله تعالى مراقدهم) من الرجوع في ما لا نص فيه الى قول عدلين من عدول المسلمين بناء على ظاهر الآية محل إشكال ، فإنه وان كان ظاهر الآية ذلك ، إلا انه مع ورود هذه النصوص الصحيحة في تفسير العدل بالنبي (صلىاللهعليهوآله) والامام (عليهالسلام) من بعده خاصة ، وان زيادة الالف الموهمة للتثنية إنما وقع غلطا ، فلا مجال للعدول عنها. ولعل العذر لهم (نور الله مراقدهم) انهم لم يقفوا على الاخبار المذكورة ولم يراجعوها ، وإلا
__________________
(1) ج 1 ص 343 و 344.
(2 و 4) سورة المائدة ، الآية 95.
(3) تفسير العياشي ج 1 ص 344.




