مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 15 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 256 من 589

ويشترط في الحكمين العدالة إجماعا ، للآية (1) ولا بد أن يكونا اثنين فما زاد ، للآية (2) ولو كان القاتل أحدهما جاز ، وبه قال الشافعي واحمد وإسحاق وابن المنذر (3) لقوله (تعالى) (يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ) (4) والقاتل مع غيره ذوا عدل منا ، فيكون مقبولا. الى ان قال : ولو قيل : ان كان القتل عمدا عدوانا لم يجز حكمه ، لفسقه وإلا جاز كان وجها ، انتهى.

وقال في كتاب المنتهى : المطلب الثالث في ما لا نص فيه ، قد بينا في ما تقدم مقادير كفارات الصيد في ما له تقدير شرعي قدره النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) والأئمة (عليهم‌السلام) ، اما ما لا مثل له ولا تقدير شرعي فيه ، فإنه يرجع فيه الى عدلين يقومانه ، وتجب عليه القيمة التي يقدرانها. ثم ساق الكلام على نحو كلامه في التذكرة.

أقول : لا يخفى انه قد وردت الاخبار عنهم (عليهم‌السلام) في تفسير هذه الآية (5) بما يدل على ان المراد بذي العدل في الآية إنما هو النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) والامام (عليه‌السلام) القائم مقامه من بعده ، وإن الالف في الآية من ما أخطأت به الكتاب :

فروى الشيخ في التهذيب في الصحيح عن زرارة عن ابي جعفر

__________________

(1 و 2 و 4 و 5) سورة المائدة ، الآية 95.

(3) المغني لابن قدامة الحنبلي ج 3 ص 458 طبع مطبعة العاصمة ، والمجموع للنووي الشافعي ج 7 ص 403 و 423.

الصفحة 256 من 589